ابراهيم ابراهيم بركات
204
النحو العربي
الاستثناء مفرغ ، فتكون الجملة ( وَأَهْلُها ظالِمُونَ ) في محلّ نصب على الحالية من ( القرى ) . - وَلا يُلَقَّاها إِلَّا الصَّابِرُونَ [ القصص : 80 ] . ( الصابرون ) نائب فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه جمع مذكر سالم ؛ لأن الاستثناء مفرغ . - في قوله تعالى : فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُوراً [ الإسراء : 99 ] . ( أبى ) أي : لم يوافق ، ففيه نفى ، فيكون الاستثناء مفرغا ، ويعرب ما بعد ( إلا ) مفعولا به منصوبا . ومنه : فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً [ الإسراء : 89 ] . - ومن الاستثناء المفرغ قوله تعالى : وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ [ سبأ : 34 ] . فالجملة المذكورة بعد ( إلا ) : ( قال مترفوها ) في محل نصب ، حال من قرية ، وصح ذلك لأنها في سياق النفي . [ معان في ] تكرار إلا : إذا تكرّرت ( إلّا ) في التركيب فإنها تقع في ثلاثة معان طبقا للتركيب الذي تكرر فيه ، ذلك على النحو الآتي : أولها : تكون مؤكدة : تكون ( إلا ) مؤكدة للمذكورة قبلها مع عطف البيان وعطف النسق والبدل ، وهذه يكون عملها ملغى ، وما بعدها يكون تابعا لما ذكر بعد ( إلا ) التي تسبقها تبعية عطف بيان أو بدل أو عطف نسق ، مثال ذلك : حضر الجميع إلينا إلا أخاك إلا أبا علىّ . ( أخاك ) مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، لأن الكلام تامّ مثبت فهو غير مفرّغ . و ( أب ) تابع للمستثنى ؛ لأنه إما بدل أو عطف بيان له . ومثال لعطف النسق أن تقول : فهم جميع الطلبة إلا طالبا وإلا طالبة . ( طالبا ) مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، أما ( طالبة ) فمعطوف على ( طالب ) منصوب وعلامة نصبه الفتحة ، و ( إلا ) حرف زائد لتأكيد الاستثناء لا محلّ له من الإعراب .